Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Le blog de Rached Arfaoui بلوغ رشاد العرفاوي

Le blog de Rached Arfaoui بلوغ رشاد العرفاوي

Informer - critiquer - lutter إعلام - نقد - صراع فضاء ديمقراطي ينتصر للتحرر والإنعتاق


إعلام من عميد الهيئة الوطنية للمحامين لعموم المحامين

Publié par Rached Arfaoui sur 5 Juillet 2009, 02:03am

Catégories : #الهيئة الوطنية للمحامين

إعلام من عميد الهيئة الوطنية للمحامين لعموم المحامين

تونس في: 2009/07/02

زميلاتي، زملائي:

في الوقت الذي كنا فيه منشغلين شديد الانشغال بتركيز صندوق الحيطة والتقاعد للمحامين، وهو الانجاز القيم الذي انتظره المحامون مدة طويلة، وبلغنا أشواطا متقدمة في بناء إدارة عصرية للصندوق، وشرعنا في إسداء خدمات التغطية الاجتماعية إلى زملاؤنا المباشرين والمتقاعدين وعائلاتهم، وكنا نسير سيرا مرضيا ونتقدم على خطى ثابتة قي توفير وضمان حسن التسيير بما يحقق نجاح الصندوق وضمان توازنه، فوجئنا برسالة صادرة عن الأستاذة سعيدة العكرمي (أمين مال الهيئة الوطنية للمحامين) أودعتها بمكتب ضبط الهيئة يوم 11/11/2008، وقامت بترويجها على أوسع نطاق في صفوف المحامين والرأي العام كما أن زملائنا الأربعة أعضاء مجلس الهيئة الوطنية للمحامين ومجلس إدارة الصندوق وهم الأساتذة: عبد الرزاق الكيلاني (رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس)، سعيدة العكرمي (أمين مال الهيئة الوطنية للمحامين)، محمد نجيب بن يوسف (عضو المجلس المشرف على محاضرات التمرين)، وعامر المحرزي (كاتب عام فرع تونس) قد قاموا كذلك بترويج رسالة مفتوحة إلى عموم المحامين والرأي العام بتاريخ 22/12/2008، وقد تضمنت الرسالتان جملة من الادعاءات والاتهامات الباطلة موجهة لعميد المحامين رئيس مجلس إدارة صندوق الحيطة والتقاعد بخصوص التصرف الإداري والمالي.

ورغم خطورة ما ورد في الرسائل المروجة بين العموم وما صاحبها من ترويج إشاعات ودعايات في صفوف المحامين ولدى الرأي العام لا أساس ولا مبرر لها في واقع الأمر، وهي من قبيل التزيد، فقد صبرت طويلا عن الرد والتوضيح على تلك المزاعم أملا في أن يتوقف السادة زملاؤنا عن حملتهم، وقد بذلت كثيرا من المساعي في ذلك بجهد شخصي وبتدخلات من زملاء أجلاء من داخل الهياكل وخارجها وكان يحدوني الأمل في تجاوز هذه السلوكيات، خاصة أن الحقيقة جازمة بأنه لم يحصل أي أمر من شأنه أن يدفع إلى التمادي في تأجيج هذه الحملة.

وقد تحملت الأذى حرصا على عدم إحداث شرخ داخل المحاماة وحفاظا على وحدة المحامين مترفعا عن الرد في خصوص شخصي لكن الأمور تجاوزت كل الحدود، وتبين أن الحملة تهدف إلى عرقلة مؤسسة العمادة وتجريدها من صلاحياتها وتعطيل مطالب المحامين وشل نشاط العميد في خدمة المهنة.

وقد تجلى ذلك لما بلغ الأمر حد خرق القانون بما وقع بجلسة مجلس إدارة صندوق التقاعد والحيطة للمحامين يوم 25/06/2009 حيث تم إصدار قرار باطل، تضمن تجريد العميد رئيس مجلس إدارة الصندوق من صلاحياته الممنوحة له قانونا وإسنادها لغيره، وهو ما جعلني الآن مضطرا للرد وتقديم التوضيحات اللازمة، بما يفند تلك المزاعم ويبين لكافة الزميلات والزملاء خطورة ما جرى وما يجري حتى تكونوا على بينة تامة، وليتحمل الجميع مسؤولياته.

زميلاتي، زملائي:

فيما يلي أعرض عليكم جملة الردود والتوضيحات:

أولا: في عدم احترام واجب التحفظ:

تجاوز الزملاء الأربعة واجب التحفظ بما يعد خرقا واضحا لأخلاقيات المهنة وتقاليدها وأعرافها، وكان عليهم أن يمسكوا عن طرح الموضوع ومناقشته خارج أطره، ولدى عموم المحامين والرأي العام، لما له من تأثير سلبي على سمعة الهياكل وكل القطاع عموما، ولعل هذا ما فتح الباب لبعضهم وشجعهم على المشاركة قي هذه الحملة، وانبروا يروجون الإشاعات والمناشير غير الممضاة، مضمونها التشكيك قي العميد وذمته، بما كرس سلوكا معيبا لا عهد للمهنة به، ومس من سمعة المحاماة ورموزها لدى شبابها والرأي العام.

ثانيا: غياب الحجة والأدلة:

من الغرابة أن الزملاء الأربعة قد قاموا بهذه الحملة ضد العميد لدى عموم المحامين والرأي العام عبر عدة وسائل (بيانات، رسائل، صحف، أنترنات، حلقات خاصة...) دون سند أو حجة أو دليل وهم يعرفون حق المعرفة أن المزاعم التي نسبوها للعميد لا أساس لها من الصحة ومجردة من كل دليل في البعض منها، وتتناقض مع ما جاء به القانون وما قرره وصادق عليه مجلس الإدارة في البعض الآخر بحضورهم وموافقتهم، كما هو ثابت ومضمن بمحاضر جلسات مجلس إدارة الصندوق.

ثالثا: لا صحة للتشبث بالإمضاء المزدوج:

انطلقت حملة الزملاء حسب قولهم بناء على ما ورد في رسالة الأستاذة سعيدة العكرمي أمين مال الهيئة الوطنية للمحامين من إلغاء العمل بآلية الإمضاء المزدوج من جانب العميد منفردا بحذف إمضائها من صيغ الصكوك البنكية الخاصة بصندوق الحيطة والتقاعد للمحامين، وهو ادعاء لا أساس له من الصحة لان إمضاء الأستاذة سعيدة العكرمي لم ينهه العميد ببادرة شخصية منه وإنما قد ألغاه القانون وأكده قرار مجلس الإدارة في تاريخ سابق لترويج رسالتها حسب البيانات التالية:

1/
 إن إمضاء الأستاذة سعيدة العكرمي بصفتها أمين مال الهيئة الوطنية قد انتهى بموجب الأمر عدد 355 المؤرخ في 11/02/2008 المنظم للصندوق الذي لم يأت بخطة أمين مال ولا بخطة كاتب عام وإنما جاء بهيكلة جديدة للصندوق سوى فيها بين جميع أعضاء مجلس الإدارة، ولم يسند لأي منهم بانفراده أي صلاحية خاصة به، وبالمقابل اسند كل صلاحيات تمثيل الصندوق والإمضاء في حقه، وخاصة الصكوك البنكية والوثائق المالية، لرئيس مجلس الإدارة وبالتحديد الفصول 4 و5 و6 و11 منه.

ولم يكتف الأمر المنظم لتسيير الصندوق بذلك بل خول لرئيس مجلس الإدارة أن يفوض إمضاءه إلى غيره من إطارات الصندوق وليس من أعضاء مجلس الإدارة (الفصل 11 فقرة قبل أخيرة).

2/
 كما أن إمضاء الأستاذة سعيدة العكرمي انتهى بمقتضى قرار مجلس الإدارة بجلسته المنعقدة بتاريخ 29/07/2008 والتي عرض فيها رئيس مجلس الإدارة على الأعضاء استشارة طبق الفصل 11 من الأمر المذكور في تفويض إمضائه لمدير الصندوق في حدود مبلغ ألف دينار، وقد قبل المجلس الاستشارة وأبدى رأيه فيها وبناء على ذلك اصدر رئيس المجلس قرارا في تفويض إمضائه إلى مدير الصندوق في حدود مبلغ ألف دينار يتعلق بحساب وحيد من حسابات الصندوق.

3/
 يتبين من ذلك أن إمضاء الأستاذة سعيدة العكرمي بالنسبة للصندوق قد انتهى بصفة قانونية بمقتضى الأمر المنظم للصندوق وبمقتضى قرار جلسة مجلس الإدارة المذكورة حسب الإعلام الموجه إلى البنوك وليس برغبة تلقائية من العميد، رئيس مجلس الإدارة، كما زعمت.

وزيادة على ذلك فقد اعترفت بان إمضاءها قد انتهى وجوده بالنسبة للصندوق في تاريخ 31/10/2008 كما هو ثابت ومسجل بمحضر جلسة مجلس الهيئة الوطنية المؤرخ في 21/11/2008 الذي تضمن حرفيا:" بإجماع أعضاء المجلس وتنفيذا للأمر عدد 355 المؤرخ في 11/02/2008 المتعلق بتنظيم صندوق الحيطة والتقاعد للمحامين لم تعد أمينة المال الأستاذة سعيدة العكرمي تمضي الشيكات الصادرة ضمن الحسابات الجارية للصندوق وذلك بداية من 31/10/2008". إلا أنها قامت بتحرير رسالتها المذكورة وتوزيعها يوم 11/11/2008 كما هو مؤشر عليها من طرف مكتب ضبط الهيئة.

وبناء على فقدان ذريعة الإمضاء المزدوج لأساسها وباعتراف صاحبة الرسالة يتبين أن الغاية من ورائه استهداف العميد وارباك سير الصندوق وتعطيله وهو في مرحلة التأسيس.

رابعا: في تفنيد المزاعم بالرد على كل واحدة بانفرادها:

1/
 بخصوص ما ادعاه الزملاء الأربعة من فتح العميد رئيس مجلس إدارة الصندوق لحساب بالبنك التونسي دون علم أعضاء المجلس:

عكس ما روجوا له، فان فتح هذا الحساب تم باسم الصندوق، وليس باسم العميد، تودع فيه مداخيل الاشتراكات دون غيرها لتسهيل عملية ضبط ومراقبة عملية استخلاص الاشتراكات وذلك قبل تكوين إدراة الصندوق (ماي 2008)، وقد صادق مجلس الإدارة على فتح الحساب بجلسة 24/05/2008، وهو تصرف قانوني سليم.

2/
 بخصوص الادعاء المتعلق بان رئيس مجلس الإدارة تولى سحب أموال وتحويلها من حساب مجمد مفتوح لدى الشركة التونسية للبنك إلى حسابات أخرى دون بيان سببها، رغم اتفاق أعضاء مجلس الإدارة بجلسة 29/07/2008 على عدم المساس بالحسابات المجمدة:

هو ادعاء عار من الصحة لان هذا الحساب ليس حسابا مجمدا إذ هو أقدم حساب احدث منذ العمل بطابع المحاماة وكل مداخيله تحولها القباضات المالية إلى هذا الحساب ثم يتم تحويل بعض المبالغ إلى حسابات أخرى قصد تجميدها، ومن نفس الحساب يقع خلاص جرايات المتقاعدين والأرامل والإعانات على العلاج حسب النظام القديم وخلاص بعض الموظفين. وهو إذا حساب متحرك قانونا وواقعا وحسب الشهادة المسلمة من البنك ذاته.

أما تسجيل بعض عمليات تحويل منه فإنها تمت لفائدة حساب بريدي للصندوق مخصص لخلاص مصاريف استرجاع العلاج لفائدة المحامين وعائلاتهم بواسطة حوالات بريدية.

3/
 بخصوص الادعاء بان رئيس مجلس الإدارة عمد إلى توظيفات مالية:

وهي لفظة عامة توحي بالتهويل واللبس وكأن الأمر يتعلق بتوظيفات هامة، ويفهم منها القارئ وكأنها ليست لفائدة الصندوق في حين أن الأمر يتمثل في مواصلة ما جرى به العمل منذ إحداث طابع المحاماة، إذ يتم تجميد أموال الصندوق الباقية بعد خلاص جرايات الأرامل والتقاعد وتكاليف علاج المحامين وأسرهم بحسابات الصندوق المفتوحة لدى البنوك لمدد متفاوتة (ستة اشهر، سنة، سنتين...) مقابل فوائض بواسطة رقاع وعند انتهاء اجل كل واحدة منها يستوجب ذلك تجديدها حتى لا يخسر الصندوق الفوائض التي تنتجها عند عدم تجديدها وغاية ما في الأمر أن رئيس المجلس تولى تجديد الرقاع التي حل اجلها بنفس الشروط السابقة وهذا ما لا يستوجب التشكيك والتهويل.

4/
 بخصوص الادعاء بان رئيس المجلس تولى بذل مصاريف لا علم للمجلس بها ولم تعرض عليه للمصادقة:

فان هذا الادعاء لم يذكر نوعها ومقدارها وان جميع المصاريف التي بذلها الصندوق لتكوين الإدارة وتجهيزها قد صادق عليها المجلس بجلسة يوم 29/07/2008 وجلسة يوم 10/09/2008.

5/
بخصوص الادعاء بان رئيس المجلس قد تولى شراء سيارة بثمن قدره 46.700 دينار دون علم المجلس وموافقته:

فان هذا الادعاء روَج له بعبارة غامضة (العميد اشترى سيارة) حتى يوحي بان السيارة التي تم اقتناؤها كانت لفائدة العميد، في حين أن السيارة تم شراؤها لفائدة الصندوق وباسمه لاستعمالها من قبل المدير الإداري والمالي للصندوق وقد صدر قرار في شراء السيارة للمدير بجلسة يوم 29/07/2008 بإجماع أعضائه ثم تمت المصادقة على ثمنها وقدره 46.700 دينار بجلسة يوم 08/01/2009 وهذا ما يفند كل المزاعم حول مسألة السيارة.

6/
بخصوص انتداب مدير إداري ومالي للصندوق وتحديد مرتبه:

إن ما تم ترويجه لا يعدو أن يكون إشاعات وادعاءات مغرضة مفادها أن العميد رئيس مجلس الإدارة انتدب بصفة فردية دون قرار من المجلس مديرا للصندوق وضبط مرتبه في حين إن الحقيقة تبرز انه رغم أن مجلس الإدارة بجلسته المنعقدة بتاريخ 28/03/2008 إذن لرئيسه بان يتندب مديرا وفق المعايير والشروط المطلوبة إلا انه بعد استلام ملفات المترشحين (14 ملف) تولى رئيس مجلس الإدارة عرضها على مجلس الإدارة بجلسة 24/05/2008 والذي تداول فيها وانتهى إلى انتداب المدير الإداري والمالي للصندوق والمجلس ذاته هو الذي قرر بجلسة 29/07/2008 المصادقة على مرتبه مع إسناده سيارة وظيفية.

7/
 بخصوص زعم انتداب موظفين بالصندوق دون علم مجلس الإدارة ودون أن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة:

خلافا لما وقع ترويجه بالرسالتين من أن العميد قد انتدب "موظفين للصندوق من غير المترشحين في الآجال، ودون إعلام أعضاء المجلس ودون توفر الشروط المطلوبة، واعتماد المحسوبية والفئوية ومقايضات لا علاقة لها بمصالح الصندوق والمحامين". (رسالة أمينة المال ) فإذ نستغرب أن تقوم أمينة المال بنسبة هذه النعوت المشينة إلى العميد رئيس المجلس، بأسلوب لا علاقة له بالنقد والاختلاف في الرأي بل هو ثلب وقذف، خاصة أن الزملاء الأربعة يعلمون حق العلم انه لم يقع انتداب موظفين بالصندوق بصورة رسمية خارج القائمة المحددة بقرار المجلس بتاريخ 29/07/2008 (المدير وأربعة أعوان)، وإنما تمت الاستعانة لضرورات العمل أثناء صائفة 2008، بأعوان عرضيين وبصفة مؤقتة ودون أي انتداب في إطار عقود الإعداد للحياة المهنية، تتكفل الدولة بجزء من المرتب مع إعفاء المؤجر من تكاليف الضمان الاجتماعي.

8/
 بخصوص قرارات التكفل الممضاة من رئيس المجلس والإيحاء بالتلاعب فيها:

فانه منذ تأسيس الإدارة وانطلاق العمل بها فان جميع مطالب التكفل تتلقاها إدارة الصندوق مرفقة بتقرير طبي من الطبيب المباشر وبناءا على الرأي الفني للمدير، وعند الاقتضاء بناءا على تقرير الطبيب المراقب يمضي رئيس المجلس قرار التكفل، بعد إمضاء مدير الصندوق، ومن ثمة فان أي ادعاء مخالف مردود على صاحبه خصوصا وان الأستاذة سعيدة العكرمي ذاتها أمضت على 9 تكفلات، دون إذن رئيس المجلس ولا علمه.

9/
 الادعاء بعدم تسلم وثائق الصندوق والكشوفات البنكية:

يزعم الزملاء الأربعة أن رئيس مجلس الادراة لم يسلم إليهم وثائق الصندوق والكشوفات الحسابية وهو ادعاء لا أساس له من الصحة وذلك لان الزملاء قد عرضت عليهم جملة الوثائق والكشوفات البنكية إلا أنهم رفضوا تسلمها بجلسة 20/12/2008 كما هو ثابت بمحضر الجلسة المذكورة، مما اضطرني إلى تعيين جلسة أخرى بتاريخ 08/01/2009 وتوليت بالمناسبة تبليغ الاستدعاء إليها بواسطة عدل تنفيذ وعرض جميع الكشوفات البنكية بالنسبة للحسابات الخاصة بالصندوق وذلك مع احترام اجل 10 أيام المنصوص عليها بالأمر التنظيمي للصندوق فتسلموها من عدل التنفيذ .

وأخيرا، وبجلسة 23/06/2009 سلمت أعضاء مجلس الادراة كافة الوثائق البنكية والمحاساباتية للصندوق فقبلها الجميع كما هو منصوص عليه بمحضر الجلسة والملاحظ أن جميع بقية أعضاء المجلس قد بلغ عددهم 9 لم يثيروا أي تحفظ حول تسلم الوثائق والكشوفات مع إني قد أكدت بصفة مستمرة لكافة أعضاء المجلس انه في إمكانهم الاتصال بادراه الصندوق مباشرة للاطلاع على أية وثيقة أو كشف أو معاملة مالية وممارسة صلاحياتهم في المتابعة كأعضاء مجلس إدارة.

ويتضح من خلال إثارة إشكال عدم تسلم الوثائق إنما الهدف منه تعطيل النشاط العادي للصندوق وعرقلة دور رئيسه من خلال عدم الحضور وفي حال حضورهم محاولة اختلاق مشاكل تهدف إلى تعطيل عمل المجلس وتجميده من ذلك مثلا انسحاب ثلاثة منهم من جلسة 20/12/2008 قبل انتهاءها للحيلولة دون اتخاذ أي قرار.

10/
 في الإصرار والتمادي على تصعيد الحملة رغم الاحتكام إلى المجالس:

إزاء تواصل الحملة وتصعيدها توليت عرض الموضوع على مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بجلسته المنعقدة بتاريخ 21/11/2008 واثر تداوله الموضوع انتهى إلى حسم مسالة الإمضاء المزدوج طبق القانون كما سبق عرضه أعلاه.

محضر الجلسة المذكورة ممضى عليه من طرف جميع الأعضاء ما نصه:" واتفق الجميع على العمل سوية من اجل مصالح المهنة والمحامين وهياكلهم بإتباع سبل الحوار والديمقراطية، وكل ما يجد من أراء ولو كانت متناقضة تحسم داخل المجلس مع الالتزام بسرية المداولات، وينطبق ذلك على مجلسي الهيئة وإدارة الصندوق".

وبنفس الجلسة اصدر مجلس الهيئة بإجماع أعضائه بيانا إلى عموم المحامين يتضمن دعوتهم :"إلى الابتعاد عن كل ما يمس من هبة المحاماة والى الالتفاف حول هياكلهم المنتخبة ديمقراطيا وعلى رأسها السيد عميد الهيئة الوطنية للمحامين".

ورغم ذلك تواصلت الحملة وتصاعدت ولا أدل على ذلك من البيان الممضى من الزملاء الأربعة والمؤرخ في 22/12/2008 بعد جلسة مجلس الإدارة المذكورة أعلاه، والمتضمن عرض الوثائق الحسابية على أعضاء المجلس، مما اضطرني إلى دعوة ندوة الفروع للانعقاد بتاريخ 11/01/2009 وتم عرض الأمر عليها، وبعد النقاش والتداول أصدرت توصية تضمنت ما يلي:"تعتبر أن العميد الأستاذ البشير الصيد أسمى من كل الإساءات والإشاعات وهو محل ثقة المحامين وكافة الهياكل وما ورد بالبيانات يتعلق ببعض الخلافات حول التسيير والدعوة إلى التسيير الديمقراطي في إطار الشفافية ".

وعلى عكس ما تم الاتفاق عليه وتقريره تواصلت الحملة بالتشهير والإشاعات وتوزيع البيانات المذكورة بين المحامين بصفة مباشرة بوضعها تحت أبواب المكاتب وبواسطة البريد في كامل أنحاء الجمهورية. كما عمدوا إلى مراسلة البنوك والخبراء مراقبي الحسابات في طلب معطيات سبق مدهم بها مما اضر بسمعة الصندوق والمحامين ورموزها لدى المؤسسات.


خامسا: جلسة 25 جوان وإنكشاف الحقائق:

بعد قيام الزملاء الأربعة بحملة ضد العميد رئيس مجلس إدارة الصندوق على إمتداد سنة قضائية روجوا فيها جملة من الإدعاءات وصلت إلى حد إتهامه بسوء التصرف والفساد والتي فتحت الباب للمشاركة فيها من بعض الذين إنبروا يروجون الإشاعات والمناشير غير الممضاة مضمونها التشكيك في العميد وذمته بما كرس سلوكا معيبا لا عهد للمهنة به ومس من سمعة المحاماة ورموزها لدى شبابها والرأي العام ،وبعد أن إنكشفت الحقائق وفي ظل نجاح الصندوق بتركيز إدارة متقدمة وعصرية وقيامه بجميع الخدمات المنوطة بعهدته لفائدة المحامين المباشرين والمتقاعدين وعائلاتهم من دفع الجرايات وضمان التكفل وإرجاع مصاريف التداوي ودفع رأسمال عند الوفاة ومنح التوقف الوقتي عن العمل ومنح الولادة وتحقيق فائض مالي بعد أدائه لجميع التحملات المالية المستوجبة قانونا قدر بمبلغ مليون وتسعمائة ألف دينار عن المدة المتراوحة من غرة جويلية 2008 إلى 31 ديسمبر 2008 .

وهكذا تبين أن جميع مزاعمهم لا أساس لها من الصحة وأن كل ما نسب للعميد رئيس مجلس الإدارة كان من قبيل التزيد وثبت ذلك باعتماد القوائم المالية من مجلس الإدارة بجلسة 25 جوان 2009 وضبطها وقبولها والإذن لمراقبي الحسابات بإعداد الموازنة إعتمادا على ذات القوائم المالية المصادق عليها بإجماع أعضاء مجلس الإدارة الحاضرين بالجلسة المنعقدة يوم 25جوان 2009 و المقدمة من قبل المدير الإداري و المالي .

و رغم إثبات حسن تصرف العميد رئيس مجلس الإدارة ماليا و إداريا فإن عدد من أعضاء مجلس الإدارة عملوا بإصرار على إصدار قرار بجلسة يوم 25 جوان 2009 تضمن:

1/
 الرجوع في قرار تفويض حق الإمضاء الصادر من رئيس مجلس الإدارة إلى مدير الصندوق بتاريخ 29/07/2008 بداية من 25 جوان 2009 .

2/
 إعتبار أن المدير الإداري و المالي للصندوق هو المسؤول الوحيد عن التصرف العادي للصندوق طبقا للصلاحيات الممنوحة له تحت إشراف و رقابة مجلس الإدارة و يتولى على وجه الخصوص إستخدام الحسابات المفتوحة لدى مراكز الصكوك البريدية و لدى البنوك بإستثناء التوظيفات المالية و العقارية التي أبقاها القرار من صلاحيات المجلس .

وأمام ما انتهى إليه مجلس الإدارة بأغلبية أعضائه الحاضرين إلى قرارات تخرق القانون خرقا صريحا ،فإن مسؤولياتي كعميد للمحامين ورئيسا لمجلس إدارة الصندوق تفرض التوجه إلى كافة الزملاء وإعلامهم بموقفي الصريح إحتراما للقانون وحرصا على حسن سير الصندوق وحفاظا على حقوق المحامين ومصالحهم وبصريح فصول الأمر عدد 355 المؤرخ في 11 فيفري 2008 وخاصة الفصل 11 منه في فقرته الثانية فإن تفويض الإمضاء من إختصاص رئيس المجلس دون غيره ويمنحه لأحد إطارات الصندوق دون غيره وعملا بمبادئ القانون الإداري فإن تفويض الإمضاء لا يكون إلا بنص صريح من القانون ومخصوص بصاحبه ولا يمكن الرجوع فيه إلا ممن خصه القانون بإسناده علاوة على أن التفويض لا يمكن أن يكون إلا جزئيا، أي محددا في الموضوع والزمن، أما مجلس الإدارة باجتماعه فله صلاحية أصلية عليه أن يمارسها، ولا يمكن له التفويض فيها لعدم ورود أي نص قانوني يجيز لمجلس الإدارة تفويض صلاحياته.

ومن جهة أخرى تضمن محضر الجلسة المذكورة تحديدا لصلاحيات مدير الصندوق لم يأت بها نص وإنما يفهم منها تفويض صلاحيات أو إختصاصات مجلس الإدارة إلى موظف بإدارة الصندوق وجاء التفويض شاملا وغير مضبوط وهذا يعد تنازلا عن الإختصاص بدليل عبارات"المسئول الوحيد عن التصرف" ، "بإستثناء التوظيفات..." أي ما خرج عن الإستثناء يكون من مشمولات تفويض الصلاحيات .

فالمجلس فوض إختصاصاته إلى المدير بإعتبار أن له صلاحيات منحها له نص الأمر المنظم للصندوق و الحال أن الأمر لم يذكر خطة مدير إطلاقا و إنما ورد بالفصل 11 منه إدارة فنية و إدارية ومالية تساعد مجلس الإدارة في التسيير و الأعمال المذكورة بنفس الفصل هي أعمال إعدادية و تنفيذية فقط(مهام و ليست صلاحيات).

وإن ما ورد بالفصل 11 في فقرته الأولى : " إنجاز جميع المهام التي يوكلها إليه مجلس الإدارة "، دليل صريح من النص بأن الأمر لا يتعلق بصلاحيات حتى يفوضها المجلس و إنما هي مجرد أعمال إعدادية و تنفيذية في إطار المساعدة تتولاها تلك الإدارة للمجلس و لرئيسه.

و من جهة أخرى، إن تفويض المجلس صلاحياته للمدير بصفة شاملة بما في ذلك استخدام الحسابات المالية و التعاقد مع الغير لم يستثن منها إلا التوظيفات يتطلب استعمال المدير لإمضائه حتى يتمكن من إمضاءا لوثائق لدى البنوك بما يجعل هذا التفويض الشامل لصلاحيات المجلس قد شمل تفويض الإمضاء ، و الحال أن تفويض الإمضاء من صلاحيات رئيس المجلس.

فماذا بقي من دور و صلاحيات للعميد رئيس مجلس الإدارة، وهو السلطة المخول لها تفويض الإمضاء، الذي جرد من الصلاحيات الممنوحة له بمقتضى قرار مجلس الإدارة فأسند بعضها لمجلس الإدارة و البعض الآخر للمدير الإداري؟.

إضافة إلى ذلك فإن إعتبار المجلس في جلسته المذكورة أن المدير المالي والإداري هو المسؤول الوحيد عن التصرف العادي للصندوق بمقتضى التفويض الباطل قانونا فيه خرق صريح لأحكام الأمر عدد 355 وخاصة الفصل 4 منه الذي جاء واضح الدلالة وبيّن المقصد في إعتبار العميد بوصفه رئيس مجلس إدارة الصندوق ومجلس الإدارة المسؤولين الوحيد ين عن الصندوق ومنح الفصل 5 من نفس الأمر لرئيس مجلس الإدارة صلاحية تمثيل الصندوق لدى كافة السلط الإدارية والقضائية.

وإمعانا في مواصلة خرق القانون، ولمحاولة خلق أزمة وإحداث الانشقاقات في صفوف هياكل المهنة وإدارة الصندوق، وعرقلة عمل العميد رئيس مجلس الإدارة، عمد عدد من أعضاء مجلس إدارة الصندوق وهم الأساتذة: سعيدة العكرمي وعبد الرزاق الكيلاني ومحمد نجيب بن يوسف وعامر المحرزي والهادي التريكي ومحمد هادي وريم الشابي إلى عقد اجتماع بينهم مساء يوم 30/06/2009، وتغيب عنه الأستاذ عماد بن الشيخ العربي بسبب المرض حسب الورقة المنشورة ببهو المحكمة والتي عنونوها بمحضر جلسة، كل ذلك دون إعلام العميد رئيس مجلس الإدارة وبقية أعضاء المجلس، ودعا الأعضاء المجتمعون إلى اجتماع آخر يوم 07/07/2009 خلافا لمقتضيات الفصل 10 من الأمر المنظم للصندوق الذي يقتضي أن تنعقد اجتماعات مجلس إدارة الصندوق بمقتضى دعوة من رئيسه، وهو الذي يعد جدول الأعمال، وكان اجتماعهم خارج القانون ومحاولة فاشلة للعمل خارج الأطر الشرعية التي قررها النص المنظم للصندوق.

زميلاتي، زملائي:

لا يخفى عليكم ما إعترى هذه القرارات من خرق صريح للقانون لا مبرر له إلا إتفاق بعض أعضاءه على عرقلة عمل الصندوق وشل نشاطه مسا بمصالح المحامين وخدمة لمصالح وأهداف خارجة عن القطاع، والتسليم بقرارات باطلة من أساسها ومخالفة للقانون بتعلة الإذعان لقرار الأغلبية لا يمكن أن يوصف إلا بالتهرب من المسؤولية ،وإزاء كل ذلك أعلن تمسكي بتطبيق جميع أحكام الأمر عدد 355 لسنة 2008 المؤرخ في 11 فيفري 2008 المتعلق بصندوق الحيطة والتقاعد للمحامين ورفضي جميع القرارات والتوصيات المخالفة له.

وزيادة على ذلك فان تسليم شؤون الصندوق وإدارته بالشكل الذي ورد بمحضر جلسة يوم 25/06/2009 إلى مدير الصندوق الذي هو موظف، خارج إطار الأمر المنظم للصندوق، ومع احترامنا إليه وتقديرنا له، فان إبقاء الإدارة بيد عميد المحامين رئيس مجلس الإدارة، أولى وأنجع وأضمن للمحامين، لان عميدهم أقرب إليهم وهو أدرى بأحوالهم وأوضاعهم وتسوية مشاكلهم، بالإضافة إلى أن هذا التسليم المطلق فيه مس واستنقاص من مؤسسة العمادة، التي ينبغي أن ننظر إليها كمؤسسة بصرف النظر عن الأشخاص.

ومن الناحية العملية، فاني أتوجه إلى كافة الزميلات والزملاء حتى يتحملوا مسؤولياتهم ويصدعوا بكلمتهم.

إن حسم هذا الأمر يكون في إطار جلسة عامة خارقة للعادة، ليقرر الزملاء ما يرونه صالحا.

والســـــلام

عميد الهيئة الوطنية للمحامين
رئيس مجلس إدارة صندوق الحيطة والتقاعد للمحامين
الأستاذ البشير الصيد

Commenter cet article

Archives

Nous sommes sociaux !

Articles récents