Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Le blog de Rached Arfaoui بلوغ رشاد العرفاوي

Le blog de Rached Arfaoui بلوغ رشاد العرفاوي

Informer - critiquer - lutter إعلام - نقد - صراع فضاء ديمقراطي ينتصر للتحرر والإنعتاق


عبد السلام الككلي: صدر بجريدة الموقف: تزكية على طبق من الصمت

Publié par Rached Arfaoui sur 26 Juillet 2009, 14:53pm

Catégories : #الإتحاد العام التونسي للشغل

 

عبد السلام الككلي:  صدر بجريدة الموقف: تزكية على طبق من الصمت

أعمال الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل : تزكية على طبق من الصمت

في خطوة منتظرة ورغم" المعارضة الصامتة " الذي أثارتها تجاوزت الهيئة الإدارية النقابية، شعار استقلالية الاتحاد ، ، لكي تقوم عبر سيناريو من الأرجح انه أعد سلفا بتمرير " التزكية / المبايعة " دون استشارة أعضاء الهيئة الإدارية استشارة فعليّة أو عرض مشروع بيان التزكية على التصويت العلني أو السري .

لقد كان الرأي العام النقابي ينتظر أن تدعى الهيئة الإدارية للانعقاد في أواخر شهر أوت للنظر في مسألة تزكية مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي لدورة رئاسية خامسة إلاّ أنّ المركزية النقابية فاجأت الجميع بالدعوة الى الهيئة الإدارية يومي 16 و 17 جويلية .و يوحي جدول أعمالها بشكل" غامض" و خاصة النقطة الأخيرة منه المتضمّنة ل" مسائل أخرى " بأنّ موضوعها الأساسي سيكون بحث مسألة التزكية.

ثمّ كانت هناك مفاجأة ثانية بانتظار أعضاء الهيئة الإدارية. ففيما كان بعض المتدخلين الأوائل يحاولون مناقشة و تحديد جدول الأعمال الذي سيطرح على الهيئة الإدارية و خاصة المقصود بنقطة " مسائل أخرى " استغل البعض الآخر تدخلاتهم ليسجّلوا بصورة استباقية رفض قطاعاتهم (حفيظ حفيظ عن التعليم الأساسي، الشاذلي قاري عن التعليم الثانوي ...) أو جهتهاتهم (محمد المسلمي عن الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس...) لإقحام الاتحاد في الصراع على السلطة بتزكية مرشح التجمع. و قد ردّ الأمين العام على هؤلاء جميعا بأنّ موضوع التزكية لن يطرح إلاّ ابتداء من الجلسة المسائية. ثمّ و مع نهاية الجلسة الصباحية، س 13:00 باغت الأمين العام الجميع بدفعه السيد محمد السحيمي (عضو المكتب التنفيذي الوطني) إلى قراءة نصّ بيان حول التزكية معدّ مسبّقا (و قد سلّم بعد لجريدة الشعب للنشر قبل المصادقة عليه أي يوم الخميس والجريدة تحت الطبع في حين أن الهيئة الإدارية دعيت للانعقاد لمدة يومين أي الخميس والجمعة مع العلم أن البيان صدر كاملا في عدد الشعب الصادر يوم الجمعة) و بدون عرضه للنّقاش أو حتّى عرضه للمصادقة عن طريق التصويت. وفي ما كان بعض الأعضاء يصادقون بطريقة التصفيق على قرار المساندة رغم احتجاج العديد من الأعضاء الحاضرين انسحب الأمين العام وجلّ أعضاء الهيئة الإدارية من القاعة ولم يبق فيها حسب ما أعلمنا به مصدر نقابي مطلع إلا الرافضون و كان عددهم 15 عضو هيئة إدارية.و 5 أعضاء من المكتب التنفيذي الوطني أي الأربعة أعضاء الذين عبّروا، قبل ذلك وأثناء اجتماع المكتب التنفيذي الذي اعدّ الهيئة الإدارية، عن رفضهم للتخلّي عن استقلالية الاتحاد بتقديم التزكية وعضو خامس كان على خلاف مع الأمين العام بسبب إمضائه على اللائحة الداخلية المنبثقة عن مؤتمر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس والمتضمّنة لرفض الجهة التزكية وإعادة النظر في الفصل العاشر.

 كما بقي 5 أعضاء من ممثّلي الجهات و هم : جندوبة، المهدية، القيروان، بن عروس و صفاقس و 5 أعضاء من ممثّلي القطاعات و هم : التعليم الثانوي، التعليم الأساسي، البريد و الاتصالات، الصحة و الشباب و الطفولة. و بعد تسجيل احتجاجهم على الطريقة التي صودق بها على البيان قام ممثّلو الجهات والقطاعات العشرة حسب ما تتناقله مصادر نقابية متطابقة بصياغة نصّ بيان يذكّرون فيه برفض جهاتهم و قطاعاتهم للتزكية كما اتّفقوا على عرضه للإمضاء على من يريد الالتحاق بهم من قطاعات أو جهات أخرى . غير ان هذا البيان لم يصدر إلى حد كتابة هذه الأسطر ولا ندري إذا كان في حال الانتهاء منه في شكل عريضة ينشر محتواها للعموم أو لائحة داخلية تسلم للامين العام

إنّ الصورة الحاصلة إلى حدّ الآن -وهي خلاصة ما تناقله النقابيون في الأيام الأخيرة- صورة جزئية جدا وغير مكتملة في نظرنا مع ما فيها من إيحاء قد يكون واهما بأنّ المركزية هي المسؤولة وحدها عن الطريقة الغريبة التي عرض بها بيان التزكية . لقد طبخت أعمال الهيئة الإدارية حسب ما تشير إليه كل الدلائل على نار هادئة منذ أسابيع وقد يكون أعضاء الهيئة الإدارية استدعوا واحدا واحدا (ما عدا عضوا أو أثنين ميؤوس منهما) ليؤخذ منهم تعهّد إمّا بعدم معارضة التزكية أو بالاكتفاء بما ضمّن من معارضة صلب البيانات و اللوائح الداخلية و عدم مناقشة الأمر داخل الهيئة الإدارية. ويبدو أن العديد من ممثّلي القطاعات و الجهات قد مارسوا سياسة مزدوجة تتمثل في تمكين قطاعاتهم أو جهاتهم من التعبير عن مواقف رافضة للمساندة على لوائح أو بيانات داخلية لم تصدر إلى الرأي العام تمّ تقديمها إلى الأمين العام مع التعهد بعدم مناقشة الأمر داخل الهيئة الإدارية . ومن الصعب الاقتناع بان رفض البعض التزكية كان جدّيا فعلا فمن حضر مؤتمر المنستير الأخير يعلم جيدا كيف يمكن لمجموعة مصممة أن تفتك الكلمة وان تعبئ القاعة بنجاح كما وقع ذلك إبان عرض مسالة تحوير القانون الأساسي للاتحاد على المؤتمرين وخاصة البند العاشر منه . وحتى في حال صدور بيان عن هؤلاء فانه بالتأكيد سيكون متأخرا و لعله سيكون من باب رفع العتب لا أكثر إزاء القواعد النقابية أولا والحلفاء السياسيين ثانيا في القطاعات ذات الولاءات الحزبية المعروفة .و لا شكّ أنّه بقيت في ذاكرتنا الجماعية تجربة 2004 . فالاتحاد زكّى و ساند و بارك حينها كما تعوّد أن يفعل و لكنّ " شعرات في الحساء أفسدت مذاقه و لونه ". فرغم اعتماد التصويت العلني لإحراج أعضاء الهيئة الإدارية صوّت ضدّ التزكية مجموعة من الجهات و القطاعات يمثّلون، رغم ضعف عددهم، أكثر من 60 % من منخرطي الاتحاد و هو ما أفقد التزكية مصداقيتها و قيمتها

.و الحقيقة أنّ الحكم نفسه استخلص الدرس من التجربة السابقة . فهو لا يهمّه من ساند أو من لم يساند من القطاعات أو الجهات فتلك، بالنسبة إليه، مسألة داخلية تهمّ المنظمة. ما يهمّ النظام هو موقف اتحاد الشغل في كليّته بقطع النظر عما يعتريه من تناقضات داخلية لا تعنيه. و قد تكون السلطة عبّرت للمركزية عن موقفها بالشكل الآتي : " نحن في حاجة إلى مساندة المنظمة الشغيلة ...و لتكن هذه المساندة صافية منسجمة مع رغبتنا و مع مستوى "الإجماع " الذي سنحصل عليه عبر صناديق الاقتراع....". و هو الكلام الذي فهمت منه المركزية أنّ السلطة لا تريد نقاشات و لا تصويتا ينقص من مصداقية التزكية. و لعل جل أعضاء الهيئة الإدارية إن لم نقل كلهم قد أحيطوا علما بذلك . فمن الصعب الاقتناع من خلال قراءة متأنية لوقائع الجلسة أنهم كانوا يجهلون أنّ بيان التزكية لن يناقش و لن يقدّم للمصادقة عن طريق التصويت و أما حجة انتظار الجلسة المسائية للنقاش فأمر من الصعب التسليم به .و بذلك يكون أغلبيّة أعضاء الهيئة الإدارية في نظرنا مشاركين بشكل أو بشكل أخر في الطريقة التي عبر بها الاتحاد عن موقفه من الانتخابات الرئاسية المقبلة. و لا يهمّ، بعد ذلك، أن نعرف السبب الحقيقي لموقفهم : أهو حرجهم إزاء مسالة يعرف الجميع حساسيتها أم اقتناعهم بمنطق التصويت المفيد الذي يجعل المنظمة على حد اقتناع البعض منهم تغنم من التزكية في مفاوضات قادمة قد يكون ضمنها ملف الحوض المنجمي في حين أن الرفض لن يغير من الواقع شيئا هذا من جهة وسيخلق للاتحاد متاعب هو في غنى عنها من جهة أخرى أم لعل حسابات أخرى فرضت عليهم نوعا من الانضباط الذي لا مناص منه في أية محطات انتخابية نقابية قادمة.؟

نوالدين بن عمار

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article

Archives

Nous sommes sociaux !

Articles récents